• اخر الاخبار

    الأمومة الشرفية .





    سهاد عبد الرزاق 
    ثورة الأمام الحسين عليه السلام كانت ثورة ليست بعشوائية ولا عفوية ولا هي وليدة اللحظة بل هي ثورة تم الاعداد لها من قبل الباري منذ زمن بعيد . ولان لكل عمل ناجح أركان يرتكز عليها كان لابد أن يتم اعداد هذه الاركان لانجاح الثورة . أختيار الأمام الحسين ليقود هذه الثورة بعد تسلسل عائلي مرتب بدأ بالنبي محمد صلى الله عليه وآله والامام علي من بعده مكملا بنور الزهراء وصفاتها كأم لأطفال هم أركان الثورة . فالثورة بدأت من الأمام الحسن وما قام به من أمور لتهيأة الجو المناسب لثورة أصلاحية شاملة بخطوات ضمنية بحته بعيدة المدى وبعد ذلك بدأت ثورة الحسين فعليا لكنها لم تكن حكرا عليه فقد تم تهيأة الركن الأهم لهذه الثورة والامتداد الذي سيجعل للثورة أثرا لن ينسى عبر الأجيال وهو أعداد العقيلة زينب عليها السلام .
    ما عمل عليه آل محمد عند تربيتهم للنساء استثمار ما خص الله به النساء من صفة نادرة لا يحملها الرجال وهي صفة الأمومة ولكنهم لم يعمدو لأمومة فعلية بل كانت اوسع وأشمل فكانت أمومة شرفية أمومة تتمتع بها النساء لتشعر بانها أم للمجتمع وان لم يكن فعليا لديها أطفال وهذا ما تمظهر جليا في أحداث كربلاء فمن منا الان يتذكر أولاد زينب ..لا أحد لكننا نتذكر ونمجد أمومتها الشرفية لكل اجزاء مخيم الرسالة وكذلك امومتها لهذا المجتمع من خلال دفاعها عن ثورة الحسين وما قالته وقامت به قبل انطلاق الثورة واثنائها وبعد مقتل الامام الحسين عليه السلام لذا كان لابد لنا أن نوجه الانظار لمسألة الأمومة الشرفية وان المرأة هي من يقع على عاتقها احتضان المحتمع واصلاحة .ولو علمت النساء حقا هذه الغريزة الخلقية التي تكمن في صدورهن وتم صقلها بالعلم والثقافة كما فعل آل النبي لاصبحت الان تقود أهم وأعظم خطوات الاصلاح في مجتمعنا .
    ولاننا نعي تماما ما قدمت السيدة زينب من عطاء للمجتمع سرنا على خطاها ورفعنا أكفنا لله أن يرزقنا امومة شرفية أسوة بها عليها وعلى آبائها وأخوتها الصلاة والسلام .
    ad728