ليلةُ الوحشة) للشاعرة نجاح ابراهيم
(
قلبي أمدّهُ إليكِ
أواريه حيناً
خوفاً على ناظريك،
وقلبي يا زينب
راية محترقة
لا ماء يُطفئُها
ولا سكينة تدثرُها
فهل أواسيكِ
أم أواسي أجزاءَ منّي
تجيدُ الغيابَ عنّي؟!
بأيّ وجهٍ مَسبيٍّ من الحياة
درسَ أبعادَه
العطشُ
والجوعُ
والمرُّ
وخيامٌ من الخيانات
أرتحلُ بهِ إلى أصغريكِ
وهذا المدى!
موحشٌ وموغلٌ في القهر
يجولُ بين ضلعكِ وضلعكِ
كيفَ أُلبسُ صوتي
ثوبَ صوتي؛
والرّيحُ تعْولُ فوقَ الأشلاء؟!
ووحشةُ المكانِ
واسعةٌ كالدّماء
وقمري مقتولٌ
فوقَ جرحي
ونارُ كبدي- واحرّ كبدي- تتخلقُ
ألفَ رمحِ
مكلووومة مثلكِ
كيف أحتملُ ليلتي
ودمي يحترفُ قتلي
سعيرٌ يلفعُ حنجرتي
ودربي أسود طويلٌ
يشفّ عن غُصّة وأشواكٍ
يُنبتها رحيلٌ
وزوادتي يا سيدتي
دمٌ مهدور
وظمأ بحجم الفراتِ
وظلمٌ شراعٌ يسوقُ القاماتِ
موجوووووعةٌ كأنتِ
في ليلةِ الوحشةِ
إنْ وُضع وجعي فوقَ حَجرٍ
أورقَ الحجرُ بألفِ وجعِ.

