مابعد داعش ... بقلم عمار عبد الخالق
عمار عبد الخالق
بات الشارع العراقي بعد تحرير عدة مدن عراقية من سيطرة داعش وآخرها مدينة
الموصل بالكامل مشغولا بالتفكير في المرحلة القادمة بعد انتهاء سيطرة داعش الارهابي
على اراضيه، متسائلا ماذا ستحمل الايام وهل ستكون المرحلة الجديدة اكثر استقرارا وامانا
وتطورا في الجوانب الامنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية .
هناك توقعات عدة لمرحلة ما بعد داعش توقعها المثقفون والسياسيون، الكاتب
حسام سباهي قال: ان المرحلة القادمة ستكون اكثر خطورة مما سبقتها بسبب عدم ثقة المواطن
العراقي بالطبقة السياسية الحاكمة ، فيما ذهب المحلل السياسي عبد الحسين كولي الى ان
العراق منذ دخول امريكا الى اراضيه وحتى هذا اليوم يمر بمخطط يهدف لتدمير العراق اقتصاديا
وعسكريا واجتماعيا لذلك تتراكم علينا الاحداث من المجرمين تارة و من التنظيمات الارهابية
كالقاعدة وداعش تارة اخرى ناهيك عن اجندات المخابرات الدولية حتى جعلوا من العراق ساحة
للصراعات.
وتابع كولي ان جراء ذلك المتضرر من كل هذا هو العراقيون اما المواقف السياسية
فهي فاشلة جدا ولا ارى اي موقف مشرف من هؤلاء الذين لقبوا انفسهم بالسياسيين لانهم
مجموعة من اللصوص لا يعرفون شيئا عن ادرة الدولة همهم الوحيد هو نهب ثروات العراقيين
حسب وصفه.
فيما قال الناشط المدني كاظم شبيب: ان داعش صناعة امريكية بامتياز مدعومة
اقليميا من تركيا وبعض دول الخليج من خلال دفع الاموال والاسلحة .
وتابع شبيب: هنالك بنى تحتية مدمرة وهنالك ايتام وارامل ان لم يتم دمجهم
مجتمعيا ومساعدتهم هنالك جيل اخر هم اولاد واقارب داعش علينا عدم تركهم احرار ويجب
ان نضعهم تحت اعيننا، مستدركا بالقول ان العراق لوحده غير قادر على هذه المسؤولية كونه
غير مؤهل لعدم وجود كوادر كفوءة على راس الهرم القيادي، وعليه نعتقد ان ما بعد تحرير
الموصل اصعب من تحريرها كون البناء صعب جدا لوجود موروث ثقيل.


