الإعلام الرقمي .. ثروة في ثورة الحسين.
بقلم \ حبيب الجزائري
على الرغم من إن الاعلام الرقمي لم ينشأ من قبل قادة أو رواد
وضعوا منهجاً محدداً بعيد عن الإعلام التقليدي الا انه سار بشكل سريع لينفتح على عدة
مجالات وأصبح نافذة لجميع القطاعات والمؤسسات في الدول والمنظمات .
ولَم يكن هذا الانتشار عبثي حتى يعاب عليه بل نشأ مع جيل
متطور سواء ساء استخدام الاعلام أو أحسن التصرف له قد حقق نتائج إيجابية ربما في المجتمعات
وصناعة رأي عام.
ولَم يبتعد الاعلام عن القضايا الدينية والاحداث التاريخية
بل أسهم في تجديدها من خلال وضع بعض البرامج الالكترونية البسيطة كالأذكار والأدعية
وغيره، ثم تنوعت هذه الوسائل لتكون اداة بيد المتصفح لجهاز الهاتف المحمول.
هناك مقولة بحق الإعلام أو المعلومة " الذي يسيطر على
وسائل الإعلام يسيطر على العقول. ومقولة اخرى " الإعلام يشغل مكانة مهمة كالمدرسة"
نكتفي بالعبارتين فكلاهما تصف الاعلام بأنه مؤثر في المجتمع . ويصنع حدث وصياغة إيجابية
للمجتمع .
وها نحن الْيَوْمَ لا نجد الاعلام بعيداً عن عاشوراء وهي
محور مهم يعيشه العالم الاسلامي في بداية السنة الهجرية كحدث مهم لشخصية برزت في التاريخ
مهما جردنا العناوين لا نجرد الدور الذي قام به الإمام الحسين عليه السلام في صناعة
الثورة والتغيير على من يعبث بالحكم والسلطات وفق سياسة منفردة.
إذن مع التأكيد على انها ثورة ناضجة للأجيال لا بد ان يكون
لها اداة للوعي والنقل الواضح لما جاءت به أو خرجت به من نتائج وقيم تتجدد بشكل مستمر.
نجد أن الإعلام سار مع نهج عاشوراء بالسنوات الحديثة مِن وسائل الاعلام التقليدية حتى
تطور أساليبه التي أصبحت تمول القضية الحسينية بالأفكار المتجددة والتطبيقات الالكترونية
.
جانب آخر تجد هناك من الخطباء والمنشدين اتخذوا من الاعلام
الحديث وسيلة لايصال ما يريدون عبر تطبيقات خاصة بهم والدخول الى جمهورهم من زاوية
حديثة.
الإعلام الأحدث ( الرقمي ) سار مع موجة أو ركب الموجة ( بالمصطلح
المجتمعي الحديث ) فعلاً نجده تفوق بشكل متميز لصناعة تطبيقات حديثة مع جيل مختلف عن
الأجيال الإعلامية أو المتابعة فهناك من يعيش وفق أيدولوجية مختلفة عن الواقع أو ربما
يريد ان يوصل رسالة خاصة بطريقته لا تتعارض مع ما يريده الامام الحسين ، فتنوعت التطبيقات
والبرامج الالكترونية وآخرها تطبيق( تمن وقيمة ) الذي أخذ طقوس عراقية مهمة لدى محبين
الامام الحسين عليه السلام ، أو حتى من غير المحبين لانها تعد من الأكلات المميزة لدى
العراقيين في الداخل والخارج وعدت هذه الأكلة بتميزها ومن ثم التبرك بها حين مقارنتها
مع موسم محرم أو المناسبات الدينية،وهذا العمل الذي قام به احد الشباب من العاصمة العراقية
ربما يتبعه تطبيقات اخرى متعلقة بالشعائر الحسينية على الرغم من ان البعض انتقدها لكن
سيجدها هي اُسلوب جيد ضمن الاعلام الرقمي الذي يعد الآن ثروة الكترونية مهمة في المجتمع
تقترب من كل بعيد وتكون واقفة بشكل جاد مع كل حدث .

