شبكة الاعلام العراقي غير رسمية ولا أحد يجرأ عن كشف ( بلاوي ) فساد هيئة الاعلام والاتصالات !!
بعض السياسيين تعاملوا معنا بوجهين .. الاول ( سياسي معتدل ) والاخر كان وجها قبيحا للفساد !!
لا أريد ان أتحدث عن رؤوساء تحرير بعض الصحف.. لأنهم لايقدموا لي شيئا , ولايؤخروا , و لا أريد أن اتحدث عن ماضي بعضهم أو أتفرس في حاضرهم بكراهية كوني ليس مركزا للشرطة , أو من افراد ( الجندرمة ) , او قاضيا خرج بشطارة من معطف قاضي بغداد ( ابي السائب ) نهايات القرن الرابع ,,
رأيان برزا حيال هذا التجمع , ويهمنا , ان نتحدث عن تجمع تنتسب اليه مجموعة من الصحف المستقلة , بعضها يصدر حين الميسرة , و الاخر مغرق في دهاليز الظلمة والاستجداء. وغيرها في عداد الوفيات المؤجلة , والبعض مازال يقاوم من اجل ديمومة الاستمرار .. ونتمنى ان يكون هذا التجمع انموذجا اذا شاء الله,, وأن تكون سبل التعامل معه تمتاز بالعفة والطهارة المهنية .. لا .. بالعهر المهني المتجذر في نفوس البعض المريض . هذه امالنا في الرأي الاول .
ولكن واقع الحال يجعلنا ان نقف عند الرأي الثاني والذي قد يعتبره البعض ( نكاية ) لتشكيل هذا التجمع في وقت سابق ربما ولد ميتا ولابد ان نتحدث قليلا عن المهنة ومخاطرها قبل ان نكشف المستور عن بلاوي الفساد والتشرذم المهني في مؤسسات مازالت تمول من المال العام وهي في عداد الهيئات المستقلة مثلما دارج عليها !!
ـــ لم تكن الانسانية تعرف الصحافة بمعناها الحقيقي ولا تفهم مدى خطورتها ودورها المهم في بناء المجتمعات والنهوض بها , ومع ان ملوك اوربا ورجال السلطة كانوا قد تنبهوا قبل غيرهم الى ما تشكله هذه المهنة من خطر عليهم , ولما لها من أثر كبير في تنمية ولاء شعوبهم اليهم خشية الانقلاب عليهم وعدم الرضا عن منجزهم وادائهم وسلوكياتهم وكشف خيالاتهم الفاسدة , ومثلهم كان بعض الفلاسفة قد شعروا بخطر هذه المهنة واهميتها في تغيير الصبغة السياسية , بل حتى في تشكيل وتنمية سلوك الفرد , ولابد ان نستذكر ماقاله احد الفلاسفة الفرنسيين وعلى ما اعتقد انه ( هلفتيوس ) الذي يقول : ماالضمير غير سيل التحاريم والتعاليم التي سكبها الاباء والمجتمع والصحافة في ذهن الفرد , ومن المؤكد هذه اشارة واضحة الى معرفة الفلاسفة للدور الخطير التي تلعبه هذه المهنة في وجدان الفرد , الا ان هذا الموقف لم يكن كافيا لتطوير موقف أي حكومة كانت من هذه المهنة الخطيرة , حيث دعت الحاجة الكثير من السياسيين الى وضع الصحفيين بين ادواتهم ( القتالية ) حيث اتضح ان الحرب الاعلامية يمكن لها ان تشل حركة حكومات بأكملها , لهذا اخذت الدول والحكومات تزيد الاهتمام بها لادراكها قوة تاثيرها وخطرها !!
لهذا ان الكثير من الصحفيين ادركوا دورهم في مساندة شعوبهم من اجل الحرية وتعزيز الديمقراطية ونصرة قضايا المظلومين , وقد نجم من خلاصة الأمر ظهور المجاميع الصحفية التي نذرت نفسها للدفاع عن حقوق الصحفيين واحلامهم وحرياتهم المستباحة حتى من مستأجري ( دورات المياه ) في الباب الشرقي .
فقد شهد العراق تشكيل الجمعيات والمنظمات كمظهر من مظاهر الديمقراطية والتعددية واستجابة حضارية لمطالب الصحفيين في تنظيم عملهم وتحقيق ذاتهم في مجتمع بات يحكمه ( برلمان متخم ) حيث برز وبوقت ليس ببعيد كيان مهني هو ( تجمع الصحف المستقلة ) يقود ركبه الزميل حسن جمعه ... التقيته على طاولة المصارحة لتوضيح بعض الاشكاليات والبحث في ما كان يخطط له البعض من مؤامرات لاجهاضه تلبية لتوجهات محددة وربما لتوجيهات مازالت اسرارها في خزائن الله ..
تحدثت مع الموقف الجريء والمهني الملتزم حسن جمعه لوضع الاصبع على الجرح .. لا أكثر .. فكان كما خبرته جريئا بحدود اللامنتهي .. مدافعا عن من يسير في ركبه حد النخاع .. هكذا هو ( ابو هاني ) .. فعندما يتهاوى الشيء لاترفعه الا أكف الشرفاء .. فمازال حسن جمعه يهرول في الماراثون من اجل تحقيق اهداف هذا الكيان .
مافكرة تجمع الصحف المستقلة واين وصلتم بمراحله وهل هو نواة لتجمع أكبر وهل تتوقعون انه سيعيش انزواءا قسريا بحكم فاعلية اجنحة الاعلام الحكومي والحزبي أم انه مشروع لوفيات مؤجلة ؟؟
تم تشكيل تجمع الصحف المستقلة ويعد هو اول كيان مهني يضم مجموعة من الصحف المستقلة في العراق ولايمت بصلة لاي حزب او كيان سياسي او غيرها من المنظمات ويعني بالشأن الصحفي وما يتعلق بتنظيم عمل الصحف المستقلة وكيفية الحفاظ على استقلاليتها وديمومة اصدارها وبهذا فان هذا التجمع يضم تلك الصحف تحت مظلة واحدة وهيكلية ادارية واضحة تشرف على تنظيم عملها ضمن التجمع وعادة يضم الصحف المستقلة سواء من ناحية ( التمويل ) او من الناحية السياسية .
وقد عقد التجمع اجتماعا تأسيسيا وتم استدعاء بعض رؤوساء تحرير هذه الصحف وتوالت اجتماعات هذا التجمع وكانت خلاصتها هو الانفتاح على بعض الجهات الحكومية والمدنية لغرض تعزيز شرعيته وكانت بعض الخطوط التي عمل عليها التجمع مؤسسات مهنية منها نقابة الصحفيين العراقيين وهيئة الاعلام والاتصالات , وهناك مخاطبات رسمية موجهة الى مجلس الوزراء ومجلس النواب لغرض التعريف بالية عمل هذا التجمع وتوجهاته واهدافه والغاية من تشكيله , ومن المؤكد ان احد ابرز اهدافه المطالبة بتمويل تلك الصحف وكيفية ايجاد تبويب لدعمها بغرض المحافظة على ديمومة اصدارها , اضافة لذلك كانت هناك مخاطبات الى كافة الوزارات ودوائرها لغرض تخصيص حصة اعلانية اسوة بالصحف الاخرى واعني بها الغير مستقلة دون المرور بـ ( مافيات ) الاعلان وسماسرته والشركات الاعلانية ’ وكان في النية اطلاق ميثاق شرف مهني تجاه العملية السياسية وبما يؤمن استقرار العراق ويخدم ابناء شعبه , ومن المعروف ان تشكيل أي كيان يبدأ بنواة وقد عملنا على تشكيل هذه النواة وكانت اشارة واضحة لانشاء تجمع يضم الصحف الاخرى من دون المستقلة وهذا دليل واضح على ان تجمع الصحف المستقلة كان فاعلا ولم يكن في معزل عن الساحة المهنية او يعيش انزواءا مهنيا هذا من جانب ’ ومن جانب اخر
كان للتجمع تحرك كبير تجاه هيئة الاعلام والاتصالات ومطالبتها بدعم الصحف المستقلة ماديا كون هذه الهيئة تحقق مردودات مالية كبيرة تقدر بمليارات الدولارات التي لانعرف مصيرها والى اي باب تذهب ..!!
وكان من الاجدربهيئة الاعلام والاتصالات استدعاء رؤوساء تحرير الصحف المستقلة ومعرفة الية عملهم واحتياجاتهم والعمل على ايجاد حلول لمشاكلهم المادية باعتبارها لاتعتمد على التمويل الحكومي او الحزبي او الخارجي , وكان لابد لها ان تؤسس لها موقفا واضحا على الاقل من خلال مساهمتها بتأمين الكلفة الاجمالية لطباعة تلك الصحف لا أن تعطي الاذن الطرشة مثلما يقولون !!!
يقال ان النائب علي شلاه كان قد وعد بدفع ( كفارة ) قيمتها مليون دينار لكل صحيفة .. ما تحليلكم لهذا ؟؟
في احدى الاجتماعات تم مناقشة الاهداف الحقيقية للتجمع مع النائب على الشلاه باعتباره ممثلا للجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب العراقي وكان الشلاه حريصا لتقديم وتأمين الدعم للصحف المستقلة وقد وعد بمنح كل صحيفة مبلغ قدره مليون دينار كبادرة اولى ومن ثم السير في مشروع تأمين الدعم المادي عن طريق البرلمان او غيره من الجهات الحكومية العراقية المسؤولة وكان وجوده في هذا الاجتماع لغرض الوقوف على مايعرقل انسيابية عمل هذه الصحف ومعالجته وكان حضوره حضورا وديا وقد قدم التجمع مذكرة بما يتعلق بعمله واهدافه وقد وعدنا خيرا .
هل أفل نجم التجمع أم انه ولد ميتا وما اسباب توقفه !؟
اسباب توقف عمل هذا التجمع واضحة وتنحسر بـ ( خانة ) معينة وهي أن بعض الزملاء في هذه الصحف كانوا قد صنعوا ( كونتونات ) لغرض التامر قبل انشاء هذا التجمع .
رأيان برزا حيال هذا التجمع اولهما( نكاية ) بتجمع سابق والاخر خطوة لاستحواذ بعض السياسيين عليه وجعله اداة قتالية بيدهم .. كيف ترون ذلك ؟؟
طبعا .. هناك بعض السياسيين نجحوا في تمرير مخططاتهم وفسادهم من خلال هذا التجمع وقد مرروا هذا المشروع واقولها صراحة لقد دافعنا عن الكثير من السياسيين الذين قطعوا عهودا ولكنهم نكثوها وهؤلاء كانوا يتعاملون بوجهين احدهما الوجه السياسي الوطني المعتدل والاخر وجه الفساد والتناقضات !!
هناك اشخاص وصحف اخترقت تجمعكم لغرض تنظيف تاريخها القذر من خلال الالتصاق باستقلالية التجمع في محاولة لنزع جلد الخيانة .. ما تعليقكم ؟؟
انا لست مسؤولا عن التاريخ الشخصي لاي كان ..وانت تقصد ليس التاريخ الشخصي لشخص ما .. أليس كذلك !!
بعد عام 2003 عملت قوات الاحتلال على دعم وتمويل بعض الصحف لغرض نشر اخبارها ونشاطاتها وتجميل صورتها البشعة والتستر على جرائمها التي ارتكبتها ضد ابناء الاشعب العراقي والعمل على محاربة بعض الشخصيات والجهات السياسية كما عملت هذه الصحف على تنفيذ اجندات سياسية مثلما هناك منظمات صنعتها السفارة الامريكية والبنتاغون والــ ( سي اي أي ) وكانت هذه الصحف معروفة لدى اغلب الصحفيين الحقيقين وان تجمع الصحف المستقلة كان قد رفض انضمام تلك الصحف واشخاصها رفضا قاطعا وتم تنظيف ارضية التجمع من تلك ( الشخصيات ) حيث ان بعض الشخصيات كانت تعود لــ ( القاعدة ) وكانت تحاول ان تمرر وتقدم الخدمة للقواعد الارهابية وقد اعلمتنا الجهات الامنية بان هذه الصحيفة تمول من هذه الجهة او تلك وهناك ملاحظات كثيرة !!
كيف ترون سياسة ( حيتان ) هيئة الاعلام والاتصالات وشبكة الاعلام العراقي و ( بلاوي ) هدر المال العام !
فلنبدأ من شبكة الاعلام العراقي .. انها شبكة غير رسمية حالها حال قناة الحرة .. وربما يتساءل البعض .. لماذا تستحوذ هذه الشبكة على حصة الاسد من الناحية ( الاعلانية ) .. الجواب ... !!!
ولوكانت الدولة داعمة للصحف المستقلة وتعمل بعدالة بما يخص توزيع الحصص الاعلانية للصحف لكان هناك حديثا اخر .
اما موضوع هدر المال العام من قبل هيئة الاعلام والاتصالات وماترتكبه من خروقات ذلك يعطي انطباعا بان الهيئة لها ارتباطات بشخصيات وقد لايجرأ البعض عن كشف فساد الهيئة وحول استحواذها للمبالغ الطائلة وعلى ما اعتقد انها غير مستقلة ولكن الصبغة الدارجة تقول انها مستقلة !!
اعلام حكومي واعلام حزبي مستقر .. واعلام مستقل يلوح لمنقذ مجهول ..
ما السبيل لانقاذ الصحف المستقلة ؟؟
اوجه الدعوة لدراسة هيكلية وجدية وتقديمها الى الحكومة والبرلمان لغرض تأمين وتحقيق دعم الصحف المستقلة وهناك امور كثيرة يمكن للجهات المسؤولة التعامل بها بغرض تامين وتمويل الصحف المستقلة وقد يكون تخصيص الحصص الاعلانية هو ابسط تلك الطرق شريطة ان تكون الافضلية لتلك الصحف او ان تكون اسوة بباقي الصحف مثلما ذكرت ذلك سلفا دون الخضوع لسماسرة الاعلان والشركات والمافيات الاعلانية داخل الوزارات وخارجها وكثيرا ما يحصل ان تحجب الحصة الاعلانية لصحيفة ما بسبب كشفها او تناولها خبرا او تقريرا لحالات فساد في هذه الوزارة او تلك وما يبقى عليها الا ان تشهر سيفها لقطع الحصة الاعلانية عن تلك الصحيفة وهناك الكثير من المظالم التي غالبا ما تحصل في حين ان الحكومة كانت وقد اعلنت مرارا وتكرارا لمحاربة المفسدين والفاسدين .
أني أرى في تجمكم بعض رؤوساء تحرير ( ولاية بطيخ ) ومنهم لايميز بين السياسي و ( سايس البغال ) كيف تردون .. ومانصيحتكم لهؤلاء ؟؟
هذا الموضوع شائك ومثلما يقال ان مهنة الصحافة ربما تكون مهنة لمن لامهنة له !!
ولكن هناك من الزملاء ممن يمتلكون الخبرة والمهنية العالية وعملوا في صحف محترمة ولهم باع طويل في هذه المهنة وهناك غيرهم ممن لايمتلكون الخبرة والمهنية وهذا التباين وارد وهؤلاء هم من يغرد خارج السرب بدليل ان بعض التجار بعد عام 2003 اصدروا صحفا وكذلك اصحاب معامل الحلويات وبعض المقاولين وبعض المراقبين في امانة بغداد وهناك غيرهم من باقي المهن مع جل احترامنا لكل المهن لكن هم مبدعون في مهنهم وليس مبدعين بمهنة الصحافة وقد اكتشفنا امكانياتهم المهنية ولدينا عملية ( غربلة ) لهؤلاء اذا ما استمر العمل بهذا التجمع .


