الموسيقى على التل قصة من الادب الإنكليزي \ ترجمة للعربية \ رانيا ماجد عبد اللطيف \ جامعة البصرة
الموسيقى على التل \ ترجمة للعربية \ رانيا ماجد عبد اللطيف
تناولت سيلفيا سلتون وجبة الفطور في غرفة الصباح في ييسيني باحساس مريح
بالنصر المطلق، كشعور ايرونسايد الحماسي في صباح مباريات الملاكمة في مدينة
وورسستر. نادراً ماكان مزاجها مشاكساً، ولكنها تنتمي الى تلك الفئه من المقاتلين
الشرسين تبعاً للظروف . لقد شاء القدر أن تكون حياتها مشغولة بسلسلة من الصراعات
الصغيرة، وعادةًماتكون التوقعات ضدها، وعموماً كانت تنجح في تخطيها منتصرة . وقد
شعرت الآن بأنها بذلت قصارى جهدها وخاضت أهم نزاعاتها مع الوصول الى نتيجة ناجحة.
وكان زواجها من مورتيمر سلتون، " مورتيمر الميت" كما كان اعداؤه يسمونه،
رغم العداء القاسي لأُسرته، وعلى الرغم من
لامبالاته الصادقة تجاه النساء، كان بالفعل انجازاً احتاج الى التصميم
والمهاره لإكماله. البارحة، كانت قد وصلت بنصرها الى مرحلة ختامية حينما إنتزعت
زوجها من المدينة ومجموعته من المنتجعات المائيه، وجعلته "يستقر" كما
أفادت بلغتها الخاصة ضمن هذه العزبة البعيدة المطوقة بالغابات التي كانت منزله
الريفي.
كانت
أُمه قد قالت بلهجة إنتقاديه: "لن تستطيعي قط أن تجعلي مورتيمر يرحل الى
هناك، ولكن لو ان ذهب مرة الى هناك، فسيبقى. إن ييسيني ترمي بسحرها عليه كما المدينة.
ويمكن للمرء ان يفهم مالذي يشدهُ للمدينه...." ثم هزت الأرملة كتفيها بقوة.
كان
يطغى على ييسيني جوٌّ برّي كئيب ووحشي تقريباً والذي كان من غير المحتمل ألّا
يلائم ذوق من تربى في المدينة، وكانت سيلفيا بغض النظر عن إسمها، غير معتادة على
ماهو اكثر من مدينة كمسينغتون ذات الاشجار المورقة الكثيرة. كانت ترى الريف كشيء
ممتاز ومفيد بإسلوبه الخاص، ومن الممكن أن يصبح مزعجاً إذا بالغت في تشجيعه. كان
انعدام الثقة في حياة المدينه امراً مستحدثاً عليها، أوجدهُ زواجها من مورتيمر،
وكانت تراقب بعين الرضا اإاضمحلال التدريجي لما كانت تسميه "نظرة شارع
جرمين" في عينيه حين خيمت غابات ونباتات الخلنج في ييسيني عليهما الليلة
الماضية. لقد هيمنت قوة إرادتها وإستراتيجيتها. سيبقى مورتيمر هنا.
عبر
نوافد غرفة الصباح كان هناك منحدر مثلث من المروج، يمكن للمتساهل أن يسميه مرجة
منزلية، ووراء سياجها المنخفض المؤلف من شجيرات الفوشيا المهملة يوجد منجدر اعمق من نباتات الخلنج والسرخس يهبط الى
وديان ضيقة كهفية تغطيها اشجار السنديان والطسقوس. في وحشيتها البرية المكشوفة بدا
هناك رابط خفيّ لبهجةِ الحياة ممتزج برعب الاشياء الغير مرئية إبتسمت سلفيا برضا
عن النفس وهي تحدق في المنظر الطبيعي بنظرة إعجاب فنية، ثم ارتعبت فجأة.
قالت
لمورتيمر الذي انضم اليها: " المكان هنا موحش للغايه، حتى أن المرء سيظن
تقريباً أنه في مكان كهذا أن عبادة بان لم تنقرض".
قال
مورتيمر: "لم تنقرض عبادة بان قط. كانت هناك الهة اخرى اكثر جدة تجدب اليها
عابديه بين الحين والاخر، ولكنه اله الطبيعة الذي على الجميع العودة اليه في
النهاية . كان يسمى ب ( ابي الالهة)، ولكن معظم أولاده ولدوا ميتين. " كانت
سيلفيا متدينة بطريقة عقائديه صادقة على نحو مبهم، ولم تكن تحب سماع أن معتقداتها مجرد نمو متاخر، ولكن كان هناك
على الاقل شيءٌ جديد ومفعم بالامل في أن
تسمع مورتيمر الميت" يتحدث بكل تلك الحيوية والاقتناع عن اي موضوع.
سألته
مستغربة " أنت لاتؤمن حقا ببان؟"
قال
مورتيمر بهدوء :" أنا أحمق في عدة امور، ولكني لست احمقاً الى حد ألا اؤمن ببان
وأنا هنا. وإن كنتِ تتمتعين بالحكمة فلا تكفري به على نحو شديد التباهي وانت في
موطنه."
ولم
يكن حتى بعد اسبوع، حينما استنفدت سيلفيا
كل مفاتن نزهات الغابة من حول ييسيني، أن غامرت بالقيام بجولة تفتيشية
لابنية العزبة. كان فناء المزرعة يوحي لها بمشهد من الجلبة المبهجة،ووجود ممخضات
والات درس يدوية وعاملات الملبنة المبتسمات، وفرق من الجياد تشرب من برك مياه يصل
عمقها لركبها ومزدحمة بالبط. و حين تجولت بين الابنية الرمادية الكالحة لمزرعة
ييسيني كان اول انطباع لها هو السكون والخراب الساحقان، كما لو أنها قد دخلت منزلًا
مهجوراً منعزلاً تُرك منذ زمن بعيد للبوم وخيوط العنكبوت. ثم راودها ذلك الشعور
بالعداء اليقظ الخفي، ذلك الظل نفسه أاشياء غير مرئيه التي بدت كامنه في تلك الوديان الضيقة الغابية والايكات. ومن
خلف ابواب ثقيله ونوافد محطمه كانت تاتي أصوات الحوافر التي لاتهدأ او صريف
السلاسل، واحياناً الخوار المكتوم من حيوان مربوط. ومن زاوية بعيدة كان كلب اشعث
يراقبها بعينين عدائيتين مصممتين. وحينما اقتربت منه إنسل بهدوء الى وجِاره، ثم
إنسل مجدداً خارجه بكل هدوء بعد أن مرت به. كما إنسلت بضع دجاجات كانت تبحث عن
الطعام تحت أحد الاكداس، مبتعدة تحت بوابة عند اقترابها. شعرت سيلفيا أنها لو
صادفت أي انسان في هذه البرية المؤلفة من مخزن للحبوب والزريبة فإنهم كانو سيهربون
كالأشباح من تحديقها. اخيراً، وبينما كانت تنعطف حول احدى الزوايا بسرعة، صادفت
شيئاً حياً لم يهرب منها. كان هناك خنزير ضخم متمدد في بركة من الوحل، وكانت ضخامته تفوق حسابات هذه المراه المتمدنه تطرفا فيما يتعلق
بلحم الخنزير، وكان سريع الاستياء وإن لزم الامر صد هذا التطفل غير المعروف. وحان
اآان دور سيلفيا لتتراجع دون فضول. وبينما كانت تشق طريقها عبر فناءات الاكداس
وزرائب البقر والجدران الخشبية الطويلة،
أجفلت فجأة لسماع صوت غريب؛ كان صدى ضحكة صبي رنانة ملتبسة. كان
"جان" الصبي الوحيد المُستخدم للعمل في المزرعة، وكان ذو شعر كتاني ووجه ذابل، وكان متواجداً في حقل للبطاطا في منتصف
المسافةالى اقرب جانب تلة، أما
مورتيمر، فقد قال حين سألته أنه لايعلم
بوجود أي شخص يحتمل أن يتسبب في تلك السخرية الخفية التي كمنت لسيلفيا خلال
تراجعها. كانت ذكرى ذلك الصدى غير الممكن تقفي أثره قد اضافت الى انطباعاتها
الاخرى عن وجود "شيء ما" شرير وماكر يتجول في ييسيني.
لم تره
مورتيمر الا قليلاً، بدت المزرعة والغابات وجداول سمك السلمون المرقط وكأنها
تبتلعهُ من الفجر وحتى الغسق . وفي احدى المرات، وبعد أن اتبعت الاتجاه الذي رأته
يسلكه صباحاً، وصلت الى مكان مفتوح ضمن
ايكة من اشجار الجوز، وكانت الطقوس الضخمة تطوق المكان فتجعله اكثر انغلاقاً، وفي
وسطها كانت هناك قاعده حجرية يعلوها تمثال
برونزي صغير للاله بان الشاب. كانت منحوتة جميلة، ولكن اهتمامها إنصب بنحو رئيسي
على واقع أن عنقوداً من العنب قد قطف حديثا ووضع عند قدمي التمثال كقربان. لم يكن
العنب وافراً في منزل مالك العزبة، وانتزعت سيلفيا العنقود بغضب من على قاعدة
التمثال. سيطر غضب مترع بالازدراء على افكارها وهي تتمشى ببطء عائدة الى البيت، ثم
إستسلمت لشعور حاد بشيء ما كان قريباً جداً من الخوف . وعبر كتلة تشابك كثيف من
الشجيرات النامية ظهر وجه صبي عابس، وجه
اسمر وجميل، وله عينان شريرتان بشكل جلي . كان ممراً منعزلاً، وكانت جميع الممرات
من حول ييسيني منعزلة فيما يخص تلك المسألة، وقد أسرعت من وتيرة سيرها دون ان
تنتظر حتى تتأمل في هدا الظهور المفاجئ. ولم تكتشف ألا بعد أن وصلت الى المنزل
أنها أسقطت عنقود العنب خلال هروبها.
قالت
لمورتيمر في ذلك المساء:"لقد رأيت شاباً في الغابات هذا اليوم، كان اسمر
البشرة ووسيما بالاحرى، ولكن هيئته تدل على انه وغد. ولربما كان غجرياً."
قال
مورتيمر :" نظرية معقولة، ولكن لايوجد أي غجرٍ في هذه الارجاء في الوقت
الحالي." سألت سيلفيا :" من يكون اذن؟" وحين بدا على مورتيمر وكأنه
بلا نظرية خاصة به، تجاوزت الموضوع لتتحدث عن أنها وجدت قرباناً نذرياً.
واستطردت: "أفترض ان ذلك كان من فعلك، ولكنه عباره عن عمل جنوني لاضير
فيه، ولكن الناس قد يعتقدون أنك أحمق الى حد كبير لو علموا بالامر."
سأل
مورتيمر : " هل عبثتِ به بأية طريقة ؟"
قالت سيلفيا وهي تراقب وجه مورتيمور الهادئ لتستدل على وجود علامة من
علامات الضيق : "لقد رميت بالعنب بعيداً. بدا الامر شديد السخافة".
قال
مورتمور بتأمل :" لااعتقد أنك تصرفت بحكمة. لقد سمعتُ أن آلهة الغابات تتصرف
على نحو رهيب تجاه اولئك الذين يزعجونها".
اجابت سيلفيا: "ربما تتصرف كذلك تجاه اولئك الذين يؤمنون بها، ولكن
كما ترى انا لاافعل".
قال مورتيمر بلهجته الهادئة غير المنفعلة: " لو كنتُ مكانك لتجنبتُ
الغابات والبساتين وابتعدتُ عن الحيوانات
ذات القرون في المزرعه".
كان
ذلك كله محض هراء بالطبع ، ولكن في تلك البقعة المنعزلة بدا الهراء وكأنه قادر على
استحداث جنس هجين من القلق.
قالت
سيلفيا فجأة : "مورتيمر، اعتقد ان علينا العودة الى المدينة سريعاً" .
لم
يكن انتصارها كاملًا كما افترضت. لقد بعث بها ذلك الانتصار الى مكان اصبحت تتوق
لمغادرته.
قال
مورتيمر: "لااعتقد أنك ستعودين الى المدينة قط". وقد بدا كما لو كان
يعيد صياغة نبوءة امه لنفسه.
لاحظت
سيلفيا بانزعاج وبعض ازدراء للذات في عصر اليوم التالي ان إتجاه تجوالها قد اخذها
بعيداً عن شبكة الغابة. أما فيما يخص الماشية ذوات القرون، فلم تكن بحاجة ولو
بسيطة الى تذكر تحذير مورتيمر، فقد كانت تراها دائما ذات حياد مشكوك به في افضل
الاحوال: ولقد سلبت مخيلتها أكثر ر البقرات اللبونة امومة من أنوثتها وحولتها الى
ثيران قابلة لأن ترى اللون الاحمر في أية لحظة. أما الكبش الذي كان يرعى في الحقل
الصغير الضيق الواقع تحت البساتين، فقد حكمت عليه بعد تدقيق صارم ومسهب وحذر بأنه
وديع.ولكنها قررت هذا اليوم، على اي حال،
أن تترك وداعته دونما اختبار، فان ذلك الحيوان الهادئ عادة كان يتجول بحركة
تدل على القلق من احدى زوايا المرج الى الاخرى. كان هناك صوت عزف خفيض متقطع
لمزمار اشبه بصوت مناي قصبي يأتي من اعماق ايكة مجاورة وبدأ كأنه هناك علاقة دقيقة
بين السير القلق للحيوان والموسيقى المتوحشة القادمة من الغابة. التفتت سيلفيا بخطواتها
بأتجاه صاعد وتسلقت المنحدرات المغطاة بنبات الخنلج التي كانت تمد في اكتاف الحان
المزمار خلفها ولكن عبر الوديان خلفها ملتفة عاليا فوق ييسيني. كانت قد تركت الحان
المزمار خلفها ولكن عبر الوديان الضيقة الى الاسفل راحت الريح تجلب موسيقى من نوع
اخر انه النباح المثير للتوتر من لكلاب الصيد في حالة المطاردة الشاملة. كانت
ييسيني تقع على اطراف ريف ديفون – اند – سومرست وكانت الطرائط من الأيائل تأتي
مندلك الاتجاه احيانا. استطاعت سيلفيا ان ترى الان جسما داكنا يقطع التلة اثر
الاخرى متقدما بصدره ثم يختفي مرة بعد الاخرى بعيدا عن الانظار وهو يعبر الوديان
الضيقة بينما كانت تلك الجوقة عديمة الشفقة ماتزال تطارد بثبات وبدأت تشعر بالتوتر
من التعاطف المشوب بالاثارة الدي يشعر به المرء تجاه اي شيء مطارد ان لم يكن له في
اصطياده اي اهتمام مباشر. واخيرا انطلق خارجا من اخر خط اشجار السنديان ونباتات
السرخس ووقف يلهث في ارض مكشوفة وكان ايلا دكرا سمينا في اخر شهر من شهور الصيف
(ايلول) ويحمل راس جيد التجهيز. كان مساره الواضح وهو ان يهبط نحو البرك السمراء
في اندركومب ومن هناك يشق طريقه نحو البحر. ولكنه ويا لدهشة سيلفيا التفت بدلك
براسه نحو المنحدر العالي وراح يتسلق بتصميم فوق نبات الخنلج. فكرت سيكون الامر
مريعا ستوقه كلاب الصيد بدت وكأنها توقفت لبرهة وسمعت بدلا عنها مجددا صوت العزف
المتوحش على المزمار والدي راح يتصاعد الان من هدا الجانب ثم من الجانب الاخر
وكأنه يحث الايل المتهالك على بدل جهد اخير. وقفت سيلفيا بعيدا عن المكان الدي
سيمر به ضمن ايكة من شجيرات العنبية وراحت تراقبه وهوة يصعد بتصلب نحو الاعلى و
وخاصرتاه تبدوان داكنتين من العرق والشعر الخشن على عنقه يلتمع في الضوء بتباين مع
الخاصرتين. وفجأه اصبح عزف المزمار حادا من حولها وبدا وكأنه ياتي من الشجيرات
التي عند قدميها وفي تلك اللحضة نفسها استدار الحيوان الضخم وانحدر باتجاهها.
وخلال تحولت شفقتها تجاه الحيوان المطارد الى رعب مجنون من الخطر المحدق بها.
عرقلت جدور الخلنج السميكة جهودها المدعورة للهرب ونضرت باهتياج شديد نحو الاسفل
بحثا عن كلاب الصيد المطاردة. كانت القرون
الهائلة للأيل على مسافة امتار قليلة منها وخلال ومضة من الخوف الخدر تدكرت تحدير
مورتيمر ان تبتعد عن الحيوانات دات القرون في المزرعة. ثم وبنبضة سريعة لاحضت انها لم تكن وحيده. ضهر شكل بشري
على بعد خطوات منها غارقا حتى ركبتيه في
شجيرات العنبية.
صرخت :"ادفعه بعيدا عني" . ولكن الشكل البشري لم يتحرك مستجيبا
لصرختها.
اندفعت قرون الايل نحو صدرها مباشرة وراح انفها يشم الرائحه الحريفة
للحيوان المطارد ولكن عينيها كانت مترعتان بالرعب من شيء ما شاهدته عدا الموت
الوشيك. وفي ادنيها رن صدى ضحكة صبي ضحكة رنانة وملتبسه.
Music
on the Hill
Sylvia
Seltoun ate her breakfast in
the
morning-room at Yessney with a pleasant
sense
of ultimate victory, such as a fervent Ironside might have permitted
himself
on the morrow of Worcester fight. She was scarcely pugnacious by
temperament,
but belonged to that more successful class of fighters who are pugnacious
by
circumstance. Fate had willed that her life should be occupied with a series of
small
struggles,
usually with the odds slightly against her, and usually she had just managed to
come
through winning. And now she felt that she had brought her hardest and
certainly
her
most important struggle to a successful issue. To have married Mortimer Seltoun,
"Dead
Mortimer" as his more intimate enemies called him, in the teeth of the
cold
hostility
of his family, and in spite of his unaffected indifference to women, was indeed
an
achievement that had needed some determination and adroitness to carry through;
yesterday
she had brought her victory to its concluding stage by wrenching her husband
away
from Town and its group of satellite watering-places and "settling him
down," in
the
vocabulary of her kind, in this remote wood-girt manor farm which was his country
house.
"You
will never get Mortimer to go," his mother had said carpingly, "but
if he once
goes
he'll stay; Yessney throws almost as much a spell over him as Town does. One
can
understand
what holds him to Town, but Yessney--" and the dowager had shrugged her
shoulders.
There
was a somber almost savage wildness about Yessney that was certainly not
likely
to appeal to town-bred tastes, and Sylvia, notwithstanding her name, was
accustomed
to nothing much more sylvan than "leafy Kensington." She looked on
the
country
as something excellent and wholesome in its way, which was apt to become
troublesome
if you encouraged it overmuch. Distrust of town life had been a new thing
with
her, born of her marriage with Mortimer, and she had watched with satisfaction
the
gradual
fading of what she called "the Jermyn-Street-look" in his eyes as the
woods and
heather
of Yessney had closed in on them yesternight. Her will-power and strategy had
prevailed;
Mortimer would stay. Outside the morning-room windows was a triangular
slope
of turf, which the indulgent might call a lawn, and beyond its low hedge of
neglected
fuchsia bushes a steeper slope of heather and bracken dropped down into
cavernous
combes overgrown with oak and yew. In its wild open savagery there seemed
a
stealthy linking of the joy of life with the terror of unseen things. Sylvia
smiled
complacently
as she gazed with a School-of-Art appreciation at the landscape, and then
of a
sudden she almost shuddered.
"It is
very wild," she said to Mortimer, who had joined her; "one could
almost think
that
in such a place the worship of Pan had never quite died out."
"The
worship of Pan never has died out," said Mortimer. "Other newer gods
have
drawn
aside his votaries from time to time, but he is the Nature-God to whom all must
come
back at last. He has been called the Father of all the Gods, but most of his
children
have
been stillborn."
Sylvia
was religious in an honest, vaguely devotional kind of way, and did not like to
hear
her beliefs spoken of as mere after growths, but it was at least something new
and
hopeful
to hear Dead Mortimer speak with such energy and conviction on any subject.
"You
don't really believe in Pan?" she asked incredulously.
"I've
been a fool in most things," said Mortimer quietly, "but I'm not such
a fool as not
to
believe in Pan when I'm down here. And if you're wise you won't disbelieve in
him too
boastfully
while you're in his country."
It
was not till a week later, when Sylvia had exhausted the attractions of the
woodland
walks
round Yessney, that she ventured on a tour of inspection of the farm buildings.
A
farmyard
suggested in her mind a scene of cheerful bustle, with churns and flails and
smiling
dairymaids, and teams of horses drinking knee-deep in duck-crowded ponds. As
she
wandered among the gaunt grey buildings of Yessney manor farm her first
impression
was one of crushing stillness and desolation, as though she had happened on
some
lone deserted homestead long given over to owls and cobwebs; then came a sense
of
furtive watchful hostility, the same shadow of unseen things that seemed to
lurk in the
wooded
combes and coppices. From behind heavy doors and shuttered windows came the
restless
stamp of hoof or rasp of chain halter, and at times a muffled bellow from some
stalled
beast. From a distant comer a shaggy dog watched her with intent unfriendly
eyes;
as
she drew near it slipped quietly into its kennel, and slipped out again as
noiselessly
when
she had passed by. A few hens, questing for food under a rick, stole away under
a
gate
at her approach. Sylvia felt that if she had come across any human beings in
this
wilderness
of barn and byre they would have fled wraith-like from her gaze. At last,
turning
a corner quickly, she came upon a living thing that did not fly from her. A
stretch
in a
pool of mud was an enormous sow, gigantic beyond the town-woman's wildest
computation
of swine-flesh, and speedily alert to resent and if necessary repel the
unwonted
intrusion. It was Sylvia's turn to make an unobtrusive retreat. As she threaded
her
way past rickyards and cowsheds and long blank walls, she started suddenly at a
strange
sound - the echo of a boy's laughter, golden and equivocal. Jan, the only boy
employed
on the farm, a tow-headed, wizen-faced yokel, was visibly at work on a potato
clearing
half-way up the nearest hill-side, and Mortimer, when questioned, knew of no
other
probable or possible begetter of the hidden mockery that had ambushed Sylvia's
retreat.
The memory of that untraceable echo was added to her other impressions of a
furtive
sinister "something" that hung around Yessney.
Of
Mortimer, she saw very little; farm and woods and trout- streams seemed to
swallow
him
up from dawn till dusk. Once, following the direction she had seen him take in
the
morning,
she came to an open space in a nut copse, further shut in by huge yew trees, in
the
center of which stood a stone pedestal surmounted by a small bronze figure of a
youthful
Pan. It was a beautiful piece of workmanship, but her attention was chiefly
held
by
the fact that a newly cut bunch of grapes had been placed as an offering at its
feet.
Grapes
were none too plentiful at the manor house, and Sylvia snatched the bunch
angrily
from
the pedestal. Contemptuous annoyance dominated her thoughts as she strolled
slowly
homeward, and then gave way to a sharp feeling of something that was very near
fright;
across a thick tangle of undergrowth, a boy's face was scowling at her, brown
and
beautiful,
with unutterably evil eyes. It was a lonely pathway, all pathways round
Yessney
were lonely for the matter of that, and she sped forward without waiting to
give
a
closer scrutiny to this sudden apparition. It was not till she had reached the
house that
she
discovered that she had dropped the bunch of grapes in her flight.
"I saw
a youth in the wood today," she told Mortimer that evening,
"brown-faced and
rather
handsome, but a scoundrel to look at. A gipsy lad, I suppose."
"A
reasonable theory," said Mortimer, "only there aren't any gypsies in
these parts at
present."
"Then
who was he?" asked Sylvia, and as Mortimer appeared to have no theory of
his
own
she passed on to recount her finding of the votive offering.
"I
suppose it was your doing," she observed; "it's a harmless piece of
lunacy, but
people
would think you dreadfully silly if they knew of it."
"Did
you meddle with it in any way?" asked Mortimer.
"I - I
threw the grapes away. It seemed so silly," said Sylvia, watching
Mortimer's
impassive
face for a sign of annoyance.
"I
don't think you were wise to do that," he said reflectively. "I've
heard it said that the
Wood
Gods are rather horrible to those who molest them."
"Horrible
perhaps to those that believe in them, but you see I don't," retorted
Sylvia.
"All
the same," said Mortimer in his even, dispassionate tone, "I should
avoid the
woods
and orchards if I were you, and give a wide berth to the horned beasts on the
farm."
It
was all nonsense, of course, but in that lonely wood-girt spot nonsense seemed
able
to
rear a bastard brood of uneasiness.
"Mortimer,"
said Sylvia suddenly, "I think we will go back to Town sometime soon."
Her
victory had not been so complete as she had supposed; it had carried her on to
ground
that she was already anxious to quit.
"I
don't think you will ever go back to Town," said Mortimer. He seemed to be
paraphrasing
his mother's prediction as to himself.
Sylvia
noted with dissatisfaction and some self-contempt that the course of her next
afternoon's
ramble took her instinctively clear of the network of woods. As to the horned
cattle,
Mortimer's warning was scarcely needed, for she had always regarded them as of
doubtful
neutrality at the best: her imagination unsexed the most matronly dairy cows
and
turned
them into bulls liable to "see red" at any moment. The ram who fed in
the narrow
paddock
below the orchards she had adjudged, after ample and cautious probation, to be
of
docile temper; today, however, she decided to leave his docility untested, for
the
usually
tranquil beast was roaming with every sign of restlessness from corner to
corner
of
his meadow. A low, fitful piping, as of some reedy flute, was coming from the
depth
of a
neighboring copse, and there seemed to be some subtle connection between the
animal's
restless pacing and the wild music from the wood. Sylvia turned her steps in an
upward
direction and climbed the heather-clad slopes that stretched in rolling
shoulders
high
above Yessney.
She
had left the piping notes behind her, but across the wooded combes at her feet,
the
wind
brought her another kind of music, the straining bay of hounds in full chase.
Yessney
was just on the outskirts of the Devon-and-Somerset country, and the hunted
deer
sometimes came that way. Sylvia could presently see a dark body, breasting hill
after
hill, and sinking again and again out of sight as he crossed the combes, while
behind
him
steadily swelled that relentless chorus, and she grew tense with the excited
sympathy
that
one feels for any hunted thing in whose capture one is not directly interested.
And at
last
he broke through the outermost line of oak scrub and fern and stood panting in
the
open,
a fat September stag carrying a well-furnished head. His obvious course was to
drop
down to the brown pools of Undercombe, and thence make his way towards the red
deer's
favored sanctuary, the sea. To Sylvia's surprise, however, he turned his head
to the
upland
slope and came lumbering resolutely onward over the heather. "It will be
dreadful,"
she thought, "the hounds will pull him down under my very eyes." But
the
music
of the pack seemed to have died away for a moment, and in its place she heard
again
that wild piping, which rose now on this side, now on that, as though urging
the
failing
stag to a final effort. Sylvia stood well aside from his path, half-hidden in a
thick
growth
of whortle bushes, and watched him swing stiffly upward, his flanks dark with
sweat,
the coarse hair on his neck showing light by contrast.
The
pipe music shrilled suddenly around her, seeming to come from the bushes at her
very
feet, and at the same moment the great beast slewed round and bore directly
down
upon
her. In an instant her pity for the hunted animal was changed to wild terror at
her
own
danger; the thick heather roots mocked her scrambling efforts at flight, and
she
looked
frantically downward for a glimpse of oncoming hounds. The huge antler spikes
were
within a few yards of her, and in a flash of numbing fear she remembered
Mortimer's
warning, to beware of horned beasts on the farm. And then with a quick throb
of
joy she saw that she was not alone; a human figure stood a few paces aside,
knee-deep
in
the whortle bushes.
"Drive
it off!" she shrieked. But the figure made no answering movement.
The
antlers drove straight at her breast, the acrid smell of the hunted animal was
in her
nostrils,
but her eyes were filled with the horror of something she saw other than her
oncoming
death. And in her ears rang the echo of a boy's laughter, golden and equivocal.
THE
END
A Translation Report
Prepared by
Rania Majed Abdul Latif